بالصدق العرفي ، فلا يرجع إلى معنى محصل .
النقطة الرابعة : ان الضابط في كون الشبهة غير محصورة ، هو عدم تمكن المكلف من المخالفة القطعية العملية ومعه لا يكون العلم الاجمالي منجزا لها ، وحيث إن وجوب الموافقة القطعية العملية مترتب عليها ، فلا يكون العلم الاجمالي منجزا لوجوبها أيضا ، وتقدمت المناقشة في هذا الضابط فراجع .
النقطة الخامسة : ان ما ذكره بعض المحققين ( قده ) من أن عدم وجوب الموافقة القطعية العملية ليس من جهة انه متفرع على حرمة المخالفة القطعية العملية ، بل من جهة ان الشبهة إذا كانت محصورة ، لم تجر الأصول المرخصة في أطرافه ، لاستلزام ذلك الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، واما إذا كانت الشبهة غير محصورة ، فلا يرى العقلاء محذورا في تقديم الاغراض الترخيصية على الاغراض اللزومية ، لا يمكن المساعدة عليه كما تقدم .
النقطة السادسة : ذكر بعض المحققين ( قده ) ان المعيار في الشبهة غير المحصورة ، هو ما بلغت كثرة أطرافها حدا تتضاءل عنده القيمة الاحتمالية لانطباق المعلوم بالاجمال على كل طرف من أطرافه إلى درجة الوهم ، وفي مقابل ذلك تكبر القيمة الاحتمالية لعدم انطباقه على كل طرف منها على البدل إلى درجة الاطمئنان على ضوء حساب الاحتمالات ، ومنشأ هذا الاطمئنان اي الاطمئنان بعدم الانطباق على هذا الطرف هو احتمالات الانطباق على سائر الأطراف جميعا ، ومجموع هذه الاحتمالات تبلغ درجة الاطمئنان ، فاذن الاطمئنان بعدم الانطباق منشاؤه الاطمئنان بالانطباق على سائر الأطراف هذا .
المباحث الأصولية — صفحة 378
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٨