ومورد لأصالة البراءة .
فالنتيجة انه لا شبهة في أنها داخلة في المسألة الأولى دون الثانية .
واما مسالة الأقل والأكثر الارتباطيين التي هي محل الكلام في المقام ، فهل هي داخلة في المسألة الأولى ومن صغرياتها أو انها داخلة في المسألة الثانية .
والجواب ان فيها قولين :
القول الأول ، انها داخلة في المسألة الأولى والمرجع فيها اصالة البراءة .
القول الثاني ، انها داخلة في المسألة الثانية والمرجع فيها قاعدة الاشتغال ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان هنا خلافات أخرى بين الأصوليين في هذه المسالة من جهات أخرى ، سوف يظهر حالها في ضمن البحوث القادمة .
ومن هنا يقع الكلام في هذه المسالة في مقامات :
المقام الأول : في دوران الامر بين الأقل والأكثر بلحاظ اجزاء الواجب كالصلاة ونحوها .
المقام الثاني : في دوران الامر بينهما بلحاظ شرائط الواجب .
المقام الثالث : في دوران الامر بين التعيين والتخيير شرعا .
المقام الرابع : في دوران الامر بينهما عقلا .
المقام الخامس : في بيان ملحقات المسالة .
[ المقام الأول : دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في اجزاء الواجب ]
اما الكلام في المقام الأول : وهو دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين في اجزاء الواجب كالصلاة ونحوها ، فهل المرجع فيه اصالة البراءة عن وجوب الأكثر أو اصالة الاحتياط فيه .