( نتيجة هذا التنبيه عدة نقاط )
النقطة الأولى : ان الشبهة بعنوان غير المحصورة لم ترد في شيء من الروايات حتى ننظر إلى مفهومها سعة وضيقا ، ومن هنا ننظر إلى عامل كثرة أطراف العلم الاجمالي ، وهل هو منشأ لسقوط العلم الاجمالي عن التنجيز وعدم وجوب الاحتياط بما هو أو لا ، والكلام في المسألة انما هو في ذلك ، واما إذا كان الموجب لسقوطه عن التنجيز عنوان آخر كالاضطرار أو الحرج أو الضرر أو غير ذلك ، فهو خارج عن محل الكلام .
النقطة الثانية : قد ذكروا للشبهة غير المحصورة عدة ضوابط ، منها ما يكون عده معسورا .
وفيه ان هذا لا يصلح ان يكون ضابطا لعدم تنجيز العلم الاجمالي .
ومنها ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قده ) من أن الضابط لها هو كون كثرة أطرافها بلغت حدا يكون احتمال وجود التكليف في كل طرف من أطرافها موهوما بحيث لا يصلح ان يكون منجزا ولا يعتني به العقلاء .
ولكن تقدم انه غير تام ، لأن الاحتمال مهما كان ضعيفا ، فهو منجز بواسطة العلم الاجمالي ، هذا إضافة إلى أن متعلق العلم الاجمالي ، الفرد دون الجامع ، لأنه مأخوذ بعنوان الإشارة إلى ما هو متعلقه ، فاذن يكون المنجز العلم الاجمالي مباشرة ، ولا فرق في ذلك بين القول بالاقتضاء والقول بالعلية .
النقطة الثالثة : ان الضابط في كون الشبهة غير محصورة هو ما بلغت كثرة أطرافها إلى حد تكون موافقتها القطعية العملية عسيرة أو حرجية ، وقد تقدم ان هذا خارج عن محل الكلام ، وما قيل من أن الضابط لها انما هو