تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
والجواب ، انه بناء على ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) « 1 » من الضابط للشبهة غير المحصورة وهو عدم تمكن المكلف من المخالفة القطعية العملية ، يدور كون هذه الشبهة من الشبهة غير المحصورة مدار وجوب هذا الضابط ، وهو ان المكلف إذا لم يتمكن من المخالفة القطعية العملية فيها فهي من الشبهة غير المحصورة ، وان كان متمكنا من المخالفة القطعية العملية فهي من الشبهة المحصورة ، كما إذا فرضنا انه متمكن من اقتحام ستة وسبعين اناء ، فإنه إذا اقتحم هذا العدد ، تيقن انه ارتكب النجس ولو في اناء واحد ، واما إذا لم يتمكن من المخالفة القطعية العملية ولو بارتكاب ستة وسبعين اناء ، فهي من الشبهة غير المحصورة هذا . فالصحيح ، انه لا ريب في أن هذه الشبهة من الشبهة المحصورة ويكون العلم الاجمالي فيها منجزا ، لأن نسبة الاناء النجس إلى الاناء الطاهر فيها نسبة واحدة في الأربعة ، فإذا شرب المكلف أربعة اناء من هذه الآنية ، فقد يحصل العلم أو الاطمئنان بشرب النجس ، وقد يحصل العلم أو الاطمئنان بشرب أكثر من أربعة اناء ، واما ان العلم بشرب النجس لا يحصل الا بارتكاب ستة وسبعين اناء من هذه الآنية مبني على المصادفة وهي لا تدوم . واما إذا كان المدرك الاجماع أو قاعدة لا ضرر أو لا حرج أو الاطمئنان بعدم الانطباق ، فهي من الشبهة المحصورة كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 278