تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بالانطباق حجة ويوجب تنجيز التكليف المردد بين سائر الافراد ، وانما يجوز للمكلف اقتحام فرد واحد منها على ضوء الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال عليه دون الأكثر ، لأن اقتحامه يخالف الاطمئنان بالانطباق على سائر الافراد . فالنتيجة ان هذا الدليل أيضا غير تام . الأمر الثاني : ان الشبهة غير المحصورة ، هل تختص بالشبهة التحريمية أو تعم الشبهة الوجوبية أيضا ، فيه قولان : فذهب المحقق النائيني ( قده ) « 1 » إلى القول الأول وهو الاختصاص ، على أساس ما ذكره ( قده ) من الضابط لتحديد الشبهة غير المحصورة وهو بلوغ أطرافها من الكثرة إلى حد لا يتمكن المكلف من المخالفة القطعية العملية ، وهذا الضابط لا ينطبق الا على الشبهة التحريمية ، باعتبار ان الشبهة الوجوبية مهما كثرت أطرافها ، كان المكلف قادرا على المخالفة القطعية العملية . واما إذا كان مدرك عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة الاجماع والتسالم ، فلا تختص الشبهة غير المحصورة بالشبهة التحريمية بل تعم الشبهة الوجوبية أيضا ، لأن الشبهة إذا بلغت كثرة أطرافها إلى غير المحصورة فهي شبهة غير محصورة ، فلا يجب الاحتياط فيها بلا فرق بين أن تكون الشبهة تحريمية أو وجوبية ، غاية الأمر حيث إن الدليل لبى ، فلا يكون حجة الا في المقدار المتيقن وهو جواز المخالفة الاحتمالية دون المخالفة القطعية العملية ، ولا فرق من هذه الناحية بين الشبهتين هما التحريمية والوجوبية .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 277