القول الثاني : جواز التمسك بالعام فيها مطلقا اى سواء أكانت الشبهة حكمية أم موضوعية ، وقد اختار هذا القول المحقق النائيني ( قده ) « 1 » .
القول الثالث : التفصيل في المسألة بين الشبهة المفهومية والشبهة الموضوعية ، فيجوز التمسك بالعام في الأولى دون الثانية ، وقد اختار هذا القول المحقق العراقي ( قده ) « 2 » .
اما القول الأول : فقد تقدم نقده بشكل موسع ، فالصحيح هو القول بالتفصيل بين كون الشبهة في المسألة مفهومية أو مصداقية ، فعلى الأول لا مانع من التمسك بالعام فيها ، وعلى الثاني لا يجوز لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
نعم للمحقق العراقي ( قده ) « 3 » اشكال آخر على المحقق الخراساني ( قده ) ، وحاصل هذا الاشكال هو ان الحكم الظاهري كالحكم الواقعي ، فكما ان ثبوت الحكم الواقعي لشيء مشروط بعدم كونه خارجا عن محل الابتلاء والا لكان التكليف به قبيحا ، فكذلك ثبوت الحكم الظاهري لشيء مشروطا بهذا الشرط ، وحيث إن الحجية حكم ظاهري فيكون جعلها للمطلق مشروطا بان يكون تمام افراده داخلا في محل الابتلاء وعدم خروج اي منها عن مورده ، وعلى هذا فالشك في ثبوت الحكم الواقعي للفرد المشكوك خروجه عن محل الابتلاء مساوق للشك في ثبوت الحجية للمطلق ، ومن الواضح ان الشك في حجيته مساوق للقطع بعدمها ، ولهذا فلا يمكن التمسك بالاطلاق في المسألة .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 255 - 252
( 2 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 347
( 3 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 346 - 345