تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولهذا يكون تركه أو فعله مضمونا ، فإذا كان الداعي موجودا في نفس المكلف فايجاده مرة ثانية تحصيل للحاصل ، لأن الموجود لا يقبل الوجود مرة أخرى . وعلى هذا فلا ينعقد لها العموم والاطلاق الا بالنسبة إلى الافراد الداخلة في محل الابتلاء ، وهل يمكن التمسك بالعموم أو الاطلاق بالنسبة إلى الافراد المشكوك دخولها في مورد الابتلاء إذا كانت الشبهة مفهومية . والجواب نعم ، لأن الخروج عن محل الابتلاء ذو مراتب متفاوتة ، فالمرتبة العليا منها خارجة عن محل الابتلاء جزما وكذلك ما يتلو تلوها من المراتب ، وهنا مراتب مشكوكة لا ندري انها داخلة في محل الابتلاء أو خارجة عنه ، ومفهوم الخروج حيث إنه مجمل مردد بين السعة والضيق والأقل والأكثر ، فيؤخذ بالأقل وهو القدر المتيقن ويخصص العام به ، وبالنسبة إلى الأكثر فيشك في تخصيصه ، وحيث إنه شك في التخصيص الزائد ، فيكون المرجع هو عموم العام أو اطلاق المطلق . واما الأمر الثاني ، فلأن المخصص اللبي إذا كان متصلا بالعام ، فإن كان مجملا يسري اجماله إلى العام فيصبح العام مجملا مرددا بين السعة والضيق والأقل والأكثر ، فلا يمكن التمسك به عند الشك في الخروج عن محل الابتلاء ، فاذن ما ذكره ( قده ) من أنه لا مانع من التمسك بالعام عند الشك في الخروج عن محل الابتلاء لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن العام على الفرض مجمل فلا ظهور له في العموم حتى يمكن التمسك به ، وعلى هذا فالعام حجة في المقدار المتيقن وهو المقدار الداخل في محل الابتلاء ، واما في الزائد فلا ، لعدم انعقاد الظهور له في العموم ، وان لم يكن مجملا فهو مانع عن انعقاد ظهوره في العموم ويوجب تقييد موضوع العام بعدم عنوان المخصص اللبي المتصل وهو في