تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
باعتبار ان نكتة عدم جواز التمسك به هي ان العام لا يثبت موضوعه ولا ينظر اليه لا نفيا ولا اثباتا . والخلاصة ، ان قول المولى أكرم العلماء يدل على وجوب اكرام كل من يكون عالما ، واما ان زيدا عالم فهو لا يدل عليه لا نفيا ولا اثباتا ، ولذلك لا يجوز التمسك باطلاقه لأثبات ان زيدا عالم ، ومن هنا لا بد من اثبات انه عالم في المرتبة السابقة حتى يحكم بوجوب اكرامه بمقتضى اطلاق كلامه ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون نسبة المولى بما هو مولى وجاعل الحكم كنسبة العبد في الشك في وجود الجهة التي لها دخل في الحكم المشكوك وهي العلم في المثال أو لا ، هذا إضافة إلى أن نسبة المولى الحقيقي ونسبة العبد في الشبهات الموضوعية ليست على حد سواء ، لأن المولى الحقيقي كما أنه عالم بالشبهات الحكمية بتمام حدودها وقيودها انه عالم بالشبهات الموضوعية كذلك ، ويعلم بان زيدا عالم أو جاهل ، ومن الواضح ان علم المولى في الشبهات الموضوعية لا يمكن ان يكون مبررا للتمسك بالعام فيها ، هذه هي نكتة الفرق بين الشبهة الحكمية والشبهة الموضوعية وهي تبرر جواز التمسك بالعام في الأولى دون الثانية ، لا ان جواز التمسك بالعام في الأولى بنكتة ان المولى اعرف فيها من العبد . وان شئت قلت ، ان نكتة الفرق بين الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية وجواز التمسك بالعام في الأولى عند الشك في أصل التخصيص أو في التخصيص الزائد دون الثانية ، هي ان مفاد العام اثبات جعل الحكم لموضوعه في الخارج بنحو القضية الحقيقية ، فإذا شك في تقييد موضوع العام بقيد ، فلا مانع من التمسك به لنفي تقييده به ، وهذا بخلاف الشبهة الموضوعية ، فان التقييد فيه معلوم والشك انما هو في مصداقه ، كما إذا شك في أن زيد العالم