عادل أو لا ، فلا يمكن التمسك بالعام لأثبات عدالته ، لأن مفاده وجوب اكرام العالم العادل واما ان زيد العالم عادل أو لا ، فهو لا يدل على أنه عادل أو ليس بعادل ولا نظر له إلى ذلك أصلا ، هذه هي نكتة عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، لا كون نسبة المولى ونسبة العبد إلى الحيثية الدخيلة في الحكم المشكوك على حد سواء ، لأن نسبتهما إليها في الشبهات المصداقية سواء أكانت على حد سواء أم لا ، فلا يجوز بالتمسك بالعام فيها ، مع أن هذا لو تم فإنما يتم في المولى العرفي ، فان حاله حال العبد في الشبهات الموضوعية لا في المولى الحقيقي الذي هو اعرف من العبد في الشبهات الحكمية والموضوعية معا .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه لا مانع من التمسك بالعام عند الشك في خروج أحد طرفي العلم الاجمالي عن مورد الابتلاء وعدم خروجه عنه إذا كان الشك من جهة الشبهة المفهومية ، واحتمال استحالة التكليف به في مقام الثبوت لا يمنع عن الاطلاق في مقام الاثبات ، إذ يكفي احتمال صدقه ومطابقته للواقع ، لأن هذا الاحتمال لا يمنع عن ظهور كلام المولى في العموم والاطلاق في مقام الاثبات الكاشف عنه في مقام الثبوت تعبدا .
لحد الآن قد برزت في المسألة ثلاثة أقوال :
القول الأول : عدم جواز التمسك بالعام في المسألة مطلقا اى سواء أكانت الشبهة مفهومية أم كانت مصداقية ، واختار هذا القول المحقق الخراساني ( قده ) « 1 » .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 410