تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
محل الابتلاء ، هل هو متسع أو مضيق أو أقل أو أكثر وكذلك مفهوم الخروج عن محل الابتلاء ، لأن اجمال أحدهما يستلزم اجمال الآخر ، وأخرى يكون من جهة الشبهة الموضوعية ، كما إذا شك في أن الاناء الذي هو أحد طرفي العلم الاجمالي ، هل هو في القرية الفلانية حتى يكون داخلا في مورد الابتلاء أو في القرية الأخرى ابعد منها حتى يكون خارجا عنه ، وعلى الثاني فلا يجوز التمسك بالعام لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون المخصص دليلا لفظيا أو دليلا عقليا ، وعلى الأول يجوز التمسك بالعام بالنسبة إلى الزائد على الأقل لأنه شك في التخصيص الزائد ، هذا إذا كان المخصص لفظيا ، واما إذا كان المخصص حكم العقل بقبح التكليف كوجوب الاجتناب مثلا عن الفرد الخارج عن محل الابتلاء ، فقد ذكر ( قده ) ان الشبهة وان كانت مفهومية الا ان نكتة التفصيل بين الشبهة المفهومية والشبهة الموضوعية بالتمسك بالعام في الأولى دون الثانية ، هي ان نسبة المولى بما هو مولى ونسبة العبد إلى الجهة الدخيلة في الحكم المشكوك على حد سواء في الشبهة المصداقية دون الشبهة المفهومية ، فان المولى فيها اعرف بحكمه وقيوده وما له دخل فيه وما ليس له دخل فيه ، ويعرف ان ارتكاب الصغيرة ، هل له دخل في الحكم أو لا دون العبد ، فإنه لا طريق له فيها ، ومن هنا لو شك في أن زيد هل هو مرتكب الكبيرة أو لا ، فالمولى بما هو مولى ليس باعرف من العبد بالحال ، ومن هنا لو اتفق في مورد في الشبهة المصداقية ان نسبة المولى بما هو جاعل للحكم ونسبة العبد لم تكن على حد سواء ، الحق ذلك بموارد الشبهة المفهومية ، وان اتفق في مورد في الشبهة المفهومية ان النسبتين على حد سواء ، الحق ذلك بموارد الشبهة المصداقية .
المباحث الأصولية — صفحة 295 | الشيخ محمد إسحاق الفياض