تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الاجمالي اما بزيادة الركوع فيها أو بنقصانه في هذه الصلاة ، فإذا انحل هذا العلم الاجمالي حكما ارتفع المانع ، فالنتيجة هي وجوب استئناف هذه الصلاة من جديد والحكم بصحة الصلاة الماضية بقاعدة الفراغ وعدم وجوب اعادتها . ولا فرق في ذلك بين القول بالاقتضاء والقول بالعلية ، فان العلم الاجمالي إذا انحل بالأصل الالزامي في أحد طرفيه ، فلا مانع من الرجوع إلى الأصل المؤمن في الطرف الآخر ، لأنه علة تامة ما دام موجودا فإذا زال وجوده ولو بحكم الشارع فلا موضوع لعليته ، نعم فرق بين القولين من جهة أخرى وهي انه على القول بالاقتضاء لا مانع من جريان قاعدة الفراغ في الصلاة الماضية في نفسها وكذلك استصحاب عدم زيادة الركوع فيها ، كما أنه لا مانع من جريان قاعدة التجاوز في هذه الصلاة في نفسها ولكن المانع هو التعارض بين هذه الأصول الترخيصية ، لأن جريان الجميع لا يمكن لأستلزامه الترخيص في المعصية القطعية وجريان بعضها دون بعضها الآخر ترجيح من غير مرجح ، ولهذا تسقط الجميع وتصل النوبة إلى الأصل الطولي الالزامي وهو استصحاب عدم الاتيان بالركوع المشكوك في هذه الصلاة ويترتب عليه بطلانها ووجوب اعادتها من جديد ، وحيث إن هذا الأصل الالزامي يوجب انحلال العلم الاجمالي حكما ، فلا مانع من الرجوع حينئذ إلى قاعدة الفراغ في الصلاة الماضية واستصحاب عدم زيادة الركوع فيها . وأما على القول بالعلية ، فلا مقتضي لجريان قاعدة الفراغ في الصلاة السابقة ولا لأستصحاب عدم زيادة الركوع فيها ولا لقاعدة التجاوز في هذه الصلاة ، إذ على هذا القول لا يتصور وجود مانع عن تنجيز العلم الاجمالي