تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الشرعية مجعولة على الافعال الزمانية دون الرتب العقلية التي لا وجود لها الا بتحليل من العقل في عالم الذهن - لأن كون الأصل الطولي طرفا للمعارضة مع الأصل العرضي في الطرف الآخر لا يتوقف على ذلك ، لفرض انه لاطولية بينهما لا رتبة ولا زمانا ، لأن الطولية انما هي بينه وبين الأصل المحكوم كأصالة الطهارة في هذا الاناء فإنها في طول استصحاب بقاء الطهارة ، واما أصالة الطهارة في الاناء الآخر الذي لا يكون مسبوقا بالطهارة فهي في عرض كلا الأصلين المذكورين ، فاذن ما أفاده ( قده ) من التعليل لذلك وهو ان الأحكام الشرعية مجعولة للأفعال الزمانية دون الرتب العقلية لا يرتبط بذلك ، لأنها سواء أكانت مجعولة للرتب العقلية أم لا ، فالأصل العرضي في الطرف الآخر طرف للمعارضة مع كلا الأصلين الطوليين في عرض واحد ولا طولية بينه وبين الأصل الحاكم ، لأن الطولية بحاجة إلى مبرر ولا يمكن ان يكون جزافا ولا مبرر في البين . وأما التعليق الثاني ، فلأن مقتضى ما أفاده ( قده ) من الكبرى - وهي ان الأصل المؤمن الطولي داخل في أطراف المعارضة مع الأصلين العرضيين شريطة ان لا يكونا متسانخين - هو ان الأصل الطولي الترخيصي في المثال الأول والثاني يكون طرفا للمعارضة مع الأصل العرضي في الطرف الآخر ، على أساس ان قاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز قاعدتان غير متسانختين ، باعتبار ان الدليل على قاعدة الفراغ غير الدليل على قاعدة التجاوز ، نعم بناء على ما ذكرناه من أنهما قاعدة واحدة جعلا ومجعولا لا قاعدتان ، والاختلاف بينهما انما هو في مرحلة التطبيق لا في مرحلة الجعل ، لأن المجعول فيها كبرى واحدة ، غاية الأمر قد تنطبق على موارد الشك في الوجود بعد