تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
لوجوب الموافقة القطعية العملية ، لأن فرض وجوده خلف فرض انه علة تامة للتنجيز ، وعلى هذا فتسقط الأصول المؤمنة المرخصة في أطراف العلم الاجمالي من جهة عدم المقتضي لها فيها ، ونرجع حينئذ إلى الأصل الطولي الالزامي ابتداء وبه ينحل العلم الاجمالي حكما ، وبعد الانحلال لا مانع من الرجوع إلى قاعدة الفراغ في الصلاة السابقة وكذلك لا مانع من استصحاب عدم زيادة الركوع فيها حتى على القول بالعلية ، لوضوح ان القائل بالعلية انما يقول بها إذا لم ينحل العلم الاجمالي ولو حكما والا فلا موضوع للعلية ، وعلى هذا فالنتيجة على كلا القولين وجوب إعادة هذه الصلاة التي هي بيد المصلي وصحة الصلاة السابقة هذا . ولكن ذكر بعض المحققين ( قده ) « 1 » ان النتيجة تختلف باختلاف القولين في هذه المسألة وأمثالها ، إذ على القول بالاقتضاء تجب الموافقة القطعية العملية ، وقد أفاد في تقريب ذلك ان الأصول المرخصة كقاعدة الفراغ واستصحاب عدم زيادة الركوع قد سقطت من جهة المعارضة مع قاعدة التجاوز في هذه الصلاة ، وبعد سقوط قاعدة التجاوز يرجع إلى الأصل الطولي الالزامي ، ومقتضى هذا الأصل وجوب إعادة هذه الصلاة ومقتضى تنجيز احتمال زيادة الركوع في الصلاة السابقة وجوب اعادتها أيضا ، لأن المانع عن تنجيز الاحتمال ، الأصل المؤمن وهو قاعدة الفراغ أو استصحاب عدم زيادة الركوع ، فإذا سقط الأصل المؤمن بالتعارض كما في المقام ، فلا مانع من كون احتمال زيادة الركوع منجزا ومعه يجب الاحتياط والموافقة القطعية العملية ، وبالجملة فالأصول المرخصة إذا سقطت بالتعارض في المسألة وجبت الموافقة
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 211
المباحث الأصولية — صفحة 28 | الشيخ محمد إسحاق الفياض