عرض واحد وزمان فارد .
ثم إنه ( قده ) « 1 » قد استثنى من هذه الكبرى صورة واحدة وهي ما إذا كان الأصل الحاكم مسانخا للأصل المؤمن العرضي في الطرف الآخر ، كما إذا كان الاناء المشكوك غصبيته في المثال مسبوقا بالحلية ، فحينئذ يكون الأصل الحاكم في هذا الاناء - وهو استصحاب بقاء الطهارة - مسانخا للأصل العرضي المؤمن في الطرف الآخر وهو استصحاب بقاء الحلية ، وعلى هذا فيقع التعارض بين الاستصحابين ، واما الأصل الطولي وهو أصالة الطهارة فهو يخرج عن طرف المعارضة مع الأصل العرضي في الطرف الآخر ، وذلك لأن دليل الاستصحاب من جهة ابتلائه بالتعارض في داخل افراده يسقط عن الحجية ويصبح مجملا فلا يصلح ان يعارض دليل أصالة الطهارة ، على أساس انه بقطع النظر عن تعارضه معه لا يكون حجة ولهذا فيسقط كلا الاستصحابين وتصل النوبة إلى الأصل الطولي وهو أصالة الطهارة في هذا الاناء وقاعدة الحل في الاناء الآخر .
فالنتيجة ان في مثل هذا المثال لا يكون الأصل الطولي من أطراف المعارضة للأصل العرضي في الطرف الآخر بل هو المرجع بعد سقوط الأصلين العرضيين المتعارضين وهما الاستصحابان في طرفي العلم الاجمالي .
ولنا مجموعة من التعليق على ما أفاده السيد الأستاذ ( قده ) :
أما التعليق الأول ، فلأن ما أفاده ( قده ) من الكبرى وان كان تاما الا ان ما أفاده ( قده ) لأثبات هذه الكبرى فهو غير صحيح - وهو ان الاحكام
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 357