بالاقتضاء ، ولا تظهر الثمرة بينهما في هذه المسألة .
الحالة الخامسة : ما إذا كان الأصل الطولي في أحد طرفي العلم الاجمالي الزاميا وفي الطرف الآخر ترخيصيا ، ومثل لذلك السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » بما إذا علم المصلي أثناء الصلاة اما بزيادة الركوع في الصلاة السابقة أو نقصانه في الصلاة التي هي بيده فعلا وكان هذا العلم الاجمالي بعد تجاوز المحل ، وحينئذ فتقع المعارضة بين قاعدة الفراغ في الصلاة السابقة وقاعدة التجاوز في هذه الصلاة ، فان جريان كلتيهما لان يمكن لأستلزامه المخالفة القطعية العملية ، وجريان إحداها دون الأخرى ترجيح من غير مرجح فتسقطان معا وتصل النوبة إلى الأصل الطولي في المسألة وهو استصحاب عدم زيادة الركوع في الصلاة السابقة ، ويترتب عليه صحة تلك الصلاة واستصحاب عدم الاتيان بالركوع في هذه الصلاة ويترتب عليه فسادها .
فالنتيجة هي صحة الصلاة السابقة وبطلان هذه الصلاة التي بيده هذا .
ولكن ما افاده ( قده ) في هذا المثال لا ينسجم مع ما بنى عليه من الكبرى الكلية وهي انه إذا كان في أحد طرفي العلم أصلان مؤمنان طوليان وفي الطرف الآخر أصل مؤمن واحد ، فتقع المعارضة بين جميع هذه الأصول المؤمنة ، لأن الأصل المؤمن في الطرف الآخر معارض مع الأصل الحاكم والمحكوم معا في الطرف الأول لا انه معارض مع الأصل الحاكم دون المحكوم ، وعلى هذا ففي المثال كما أن قاعدة التجاوز في الصلاة التي هي بيد المصلي فعلا طرف للمعارضة مع قاعدة الفراغ الحاكمة على استصحاب عدم زيادة الركوع في الصلاة السابقة ، كذلك طرف للمعارضة مع الاستصحاب المذكور
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 360