تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
استصحاب بقاء الطهارة في الاناء الأبيض مثلا وأصالة الحل في الاناء الأسود أو بين استصحاب بقاء الحلية فيه وأصالة الطهارة في الاناء الأبيض ، بل بين الجميع ، وفي مثل المثال الثاني تكون المعارضة بين الأصلين الطوليين في طرف والأصلين العرضيين في طرف آخر وسوف يأتي تفصيل ذلك وما يرد عليه عن قريب . الحالة الرابعة : ما إذا كان الأصل المؤمن في أحد طرفي العلم الاجمالي معارضا مع الأصل الالزامي فيه دون الأصل المؤمن في الطرف الآخر ، كما إذا علم اجمالا بنجاسة أحد إنائين كان أحدهما مسبوقا بحالتين متضادتين هما الطهارة والنجاسة بدون ان يعلم السابق من اللاحق ، ففي مثل ذلك تقع المعارضة بين استصحاب بقاء الطهارة في هذا الاناء وبقاء النجاسة فيه فيسقطان معا من جهة المعارضة ، ولا تكون أصالة الطهارة في الاناء الآخر طرفا للمعارضة مع استصحاب بقاء النجاسة في الاناء الأول ، باعتبار ان دليل الاستصحاب من جهة ابتلائه بالتعارض الداخلي بين افراده ساقط في المقام فلا يصلح ان يعارض دليل أصالة الطهارة في الأناء الآخر ، نعم لو كان الاناء الآخر مسبوقا بالطهارة ، لكان استصحاب بقاء طهارته طرفا للمعارضة مع استصحاب بقاء النجاسة في الاناء الأول ، وبعد سقوط الاستصحابان تصل النوبة إلى أصالة الطهارة وهي معارضة مع أصالة الطهارة في الاناء الأول ، فتسقطان من جهة المعارضة فتصل النوبة إلى أصالة الحل وهي تسقط من جهة المعارضة ، لأن جريانها في كلا الإنائين لا يمكن وفي أحدهما المعين دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، وعلى هذا فالنتيجة هي وجوب الموافقة القطعية العملية على كلا القولين في المسألة بلا فرق بين القول بالعلية والقول