النقطة السادسة : ان العلم الاجمالي الأول وهو العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإنائين لا يكون منجزا لمانعية الملاقي ( بالكسر ) ، فإذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإنائين ، كان العلم الاجمالي منجزا لمانعية نجاسة كل منهما للوضوء ، باعتبار ان الماء المعلوم نجاسته تمام الموضوع لها ، واما إذا لاقى الماء الثالث لأحدهما ، فلا يكون العلم الاجمالي الأول منجزا لمانعية الماء الثالث ، لأن موضوع مانعيته مركب من جزئين :
أحدهما الملاقاة والثاني كون الملاقى ( بالفتح ) نجسا ، والجزء الأول وان كان محرزا بالوجدان الا ان الجزء الثاني غير محرز .
النقطة السابعة : ان العلم الاجمالي الثاني المتولد بالملاقاة المتعلق اما بنجاسة الملاقي ( بالكسر ) أو الاناء الآخر ، فهل هو منجز لنجاسة الملاقي ، فذهب جماعة من المحققين إلى أنه غير منجز لها ، ولكن الصحيح انه منجز .
النقطة الثامنة : ان السيد الأستاذ ( قده ) قد استشهد على عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي ( بالكسر ) بعدة أمثلة ، ولكن تقدم الاشكال في ذلك وقلنا هناك ان العلم الاجمالي الثاني منجز لا انه منحل بالعلم الاجمالي الأول ، كما تقدم الاشكال في الأمثلة التي استشهد بها على عدم تنجيز العلم الاجمالي الثاني .
النقطة التاسعة : ان يكون العلم الاجمالي الثاني في عرض العلم الاجمالي الأول لا في طوله ، كما إذا كان العلم بالملاقاة مقارنا للعلم الاجمالي الأول زمنا وان كان في طوله رتبة ، وهذا التقارن تارة يكون علما ومعلوما وأخرى يكون علما فحسب ، واما معلوما فهو في العلم الاجمالي الثاني متأخر زمنا
المباحث الأصولية — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٦