تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الأصل المؤمن فيه ، وما أفاده ( قده ) من الفرضين غير تام كما تقدم . النقطة الثانية عشر : إذا علم اجمالا بغصبية احدى الشجرتين ، فلا شبهة في أن هذا العلم الاجمالي منجز لحرمة التصرف فيهما ، واما إذا أثمرت إحداهما دون الأخرى ، فالعلم الاجمالي الأول لا يكون منجزا بالنسبة إلى الثمرة ، لأن حالها حال الملاقي لأحد طرفي العلم الاجمالي ، واما العلم الاجمالي الثاني المتولد من العلم الاجمالي الأول المتعلق بغصبية الثمرة أو الشجرة الأخرى ، فهو منجز لوجوب الاجتناب عنهما تكليفا . النقطة الثالثة عشر : ان العلم الاجمالي الأول لا يكون منجزا للحكم الوضعي وهو ضمان الشجرة بمعنى التعهد والمسؤولية ، لأن الضمان بهذا المعنى يرجع إلى التكليف وهو وجوب رد المال المغصوب إلى صاحبه ، وهذا يتوقف على احراز موضوعه وهو ان ما وضعت اليد عليه مغصوب ، وفي المقام تكون احدى الشجرتين مغصوبة جزما ، واما كل واحدة منهما بحدها الخاص فلا نعلم بأنها مغصوبة ، ولا يمكن ان يكون وجوب الرد منجزا بالعلم الاجمالي بالنسبة إلى كل واحدة منهما للقطع بعدم وجوب رد كلتيهما معا إلى مالك الشجرة المغصوبة ، لأن الشجرة الأخرى لا تخلو من أن تكون ملكا لشخص آخر وملكا للغاصب واشتبهت مع شجرته ، وعلى كلا التقديرين لا يجب ردها اليه . النقطة الرابعة عشر : إذا تلفت احدى الشجرتين ، فلا يمكن الحكم باشتغال ذمته بالبدل ، لأن موضوع الضمان بهذا المعنى أي بمعنى الاشتغال مركب من جزئين : أحدهما التلف والآخر كون التالف مال الغير ، والجزء