( نستعرض نتائج البحث في عدة نقاط )
النقطة الأولى : ان المعتبر في تنجيز العلم الاجمالي ان يكون متعلقا بتكليف فعلي على كل تقدير ، وحيث إن فعلية الحكم انما هي بفعلية موضوعه في الخارج فيكون موضوعه فعليا فيه ، ولهذا يكون العلم الاجمالي منجزا لتوفر أركان تنجيزه ، ثم إن الموضوع قد يكون محرزا بالنسبة إلى الحكم التكليفي ولا يكون محرزا بالنسبة إلى الحكم الوضعي ، وعلى هذا فالعلم الاجمالي منجز للأول دون الثاني ، لأن المعلوم بالاجمال تمام الموضوع بالنسبة إلى الأول دون الثاني .
النقطة الثانية : ذكر السيد الأستاذ ( قده ) ان المعلوم بالاجمال إذا كان تمام الموضوع للحكم فالعلم الاجمالي منجز ، ولكن هذه الكبرى لا تنطبق على الملاقي ( بالكسر ) لأحد طرفي العلم الاجمالي إذا كانت الملاقاة متأخرة عن العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي ( بالفتح ) أو الاناء الآخر ، وقد أفاد في وجه ذلك ان نجاسة الملاقي ( بالكسر ) ليست امتدادا وتوسعة لنجاسة الملاقي ( بالفتح ) ، لان ذلك انما يتصور في الأمور التكوينية لا في الأمور الاعتبارية التي منها الحكم الشرعي بل هي نجاسة أخرى غير نجاسة الملاقى ( بالفتح ) ومسببة عنها ، وعلى هذا فهي لا تتنجز بالعلم الاجمالي الأول ، باعتبار انها ليست توسعة لنجاسة الملاقي ( بالفتح ) ، ولهذا لا مانع من الرجوع إلى أصالة الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) وعدم وجوب الاجتناب عنه ، لأن موضوعه مركب من جزئين ، أحدهما النجس والآخر الملاقاة ، والجزء الثاني وهو الملاقاة وان كان محرزا الا ان الجزء الأول غير محرز وهو نجاسة الملاقي ( بالفتح ) .