مدفوعة ، بان في المقام علما اجماليا واحدا وهو العلم الاجمالي بغصبية احدى الشجرتين قبل ظهور الثمرة فيهما ، نعم إذا أثمرت كلتاهما معا ، تولد علم اجمالي بغصبية احدى الثمرتين أيضا ، واما قبل وجود الثمرة في الخارج ، فليس هنا علم اجمالي بغصبية إحداهما ، هذا إضافة إلى أنه لا أثر لهذا العلم الاجمالي ، إذ الضمان لو فرض انه مجعول للثمرة بوجودها التقديري ، الا انه لا يترتب عليه أثر فعلا ما لم تتحقق الثمرة في الخارج ، لأن ضمانها قبل تحققها ووجودها مجرد اعتبار لا أثر له فعلا .
فالنتيجة ، ان الارتكاز العرفي والعقلائي انما هو قائم على الفرق بين الأشجار المثمرة والأشجار غير المثمرة في المالية والقيمة ، لأن صالحيتها للاثمار تؤدي إلى زيادة ماليتها وقيمتها عن مالية الأشجار غير المثمرة وقيمتها كما هو الحال في سائر السلع ، فان مالية الأشياء تختلف باختلاف الخصوصيات المرغوب فيها ، ولا ارتكاز من العرف والعقلاء ان الثمرة بوجودها التقديري موضوع مستقل للحكم الوضعي والتكليفي ، بل المرتكز في الأذهان انها بوجودها التقديري خصوصية قائمة بالشجرة وبها تتسع ماليتها وتزداد كما هو الحال في سائر الأشياء .
الوجه الرابع : ضمان الثمرة وتنجزه بالعلم الاجمالي مبني على مقدمتين :
المقدمة الأولى ، أن تكون كلتا الشجرتين من الأشجار المثمرة أو كانت إحداهما مثمرة والأخرى ذات منفعة مرغوبة والجامع أن تكون لكلتيهما منفعة .
المقدمة الثانية ، عدم الفرق في تنجيز العلم الاجمالي بين أن تكون أطرافه
المباحث الأصولية — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٢