تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الامر ان الطريق اليه يكون واحدا وقد يكون متعددا كالاستصحاب وأصالة الطهارة ، لأن مدلول كلا الدليلين هو الطهارة الظاهرية ، وعلى هذا فإذا سقط الاستصحاب بالتعارض ، سقطت هذه الطهارة الظاهرية أيضا لأنها غير قابلة للتجزأ وبسقوطها تسقط أصالة الطهارة أيضا ، فاذن لا يبقى أصل مؤمن في أي من الطرفين ويترتب على هذا وجوب الموافقة القطعية العملية ، ولا تظهر الثمرة حينئذ بين القولين أي القول بالعلية والقول بالاقتضاء . والجواب ، ان الطهارة الظاهرية وان كانت واحدة ذاتا وروحا وملاكا الا انها مختلفة حيثية ، فإنها من حيثية كونها مدلولا للاستصحاب غير حيثية كونها مدلولا لأصالة الطهارة ، وهذه الحيثية حيثية تقييدية ، وعلى هذا فالطهارة من حيث كونها مدلولا للاستصحاب قد سقطت بسقوط الاستصحاب ، ومن حيث كونها مدلولا لأصالة الطهارة باقية ببقاء هذه الاصالة ، وما ذكره المحقق النائيني ( قده ) مبني على أن الحيثية المذكورة حيثية تعليلية لا تقييدية مع أن الامر ليس كذلك ، إذ لا شبهة في أن هذه الحيثية حيثية تقييدية ، لوضوح ان الطهارة الظاهرية من حيث كونها مدلولا للاستصحاب غير الطهارة الظاهرية من حيث كونها مدلولا لأصالة الطهارة . الاشكال الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » من أن التعارض انما هو بين الأصلين الطوليين في طرف والأصل العرضي في الطرف الآخر ، لأنه بين الأصول الثلاثة جميعا في عرض واحد لا بين الأصلين العرضيين أو لا هما استصحاب بقاء الطهارة في هذا الاناء وأصالة الطهارة في الاناء الآخر أو بين
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 359
المباحث الأصولية — صفحة 20 | الشيخ محمد إسحاق الفياض