فلا يكون حجة في نفسه حتى يصلح ان يعارض الدليل الآخر ، فاذن تبقى أصالة الطهارة بلا معارض ، وعليه فالنتيجة عدم وجوب الموافقة القطعية العملية على القول بالاقتضاء ، نعم على القول بالعلية لا يمكن جريان أصالة الطهارة في الاناء الأبيض أيضا .
واما على مسلكنا وان كان استصحاب بقاء الطهارة في الاناء الأبيض وبقاء الحلية في الاناء الأسود في عرض أصالة الطهارة والحلية ، الا ان النتيجة هي نفس النتيجة على القول المشهور ، وذلك لأن اطلاق دليل الاستصحاب لا يشمل كلا الاستصحابين معا في المثال من جهة التعارض بينهما ، وهذا التعارض بين افراده الداخلية يوجب سقوطه عن الحجية ومعه كيف يمكن ان يعارض الدليل الآخر ، لأنه انما يصلح ان يكون معارضا لدليل آخر إذا كان حجة بالنسبة إلى افراده والا فلا موضوع للتعارض ، وكذلك يسقط اطلاق دليل الاصالة في كل من الإنائين بنفس الملاك وهو التعارض بين افراده الداخلية ، فلا يصلح ان يعارض دليل أصالة الطهارة في الاناء الأبيض ، فاذن تبقى أصالة الطهارة فيه بلا معارض ، وعليه فالنتيجة هي نفس النتيجة على مسلك المشهور وهي عدم وجوب الموافقة القطعية العملية على القول بالاقتضاء .
ثم إن هنا اشكالين :
الاشكال الأول : ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) « 1 » من أن المجعول في كل من طرفي العلم الاجمالي شيء واحد وهو الطهارة الظاهرية في المثال الأول ، غاية
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ج 4 ص 48