تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الغاصب الأول ضامن للعين المغصوبة بكامل منافعها المحققة والمقدرة التي توجد في المستقبل عند الغاصب الثاني والثالث وهكذا ، وفي المقام يكفي في ضمان الثمرة وضع اليد على الشجرة ، فإنه سبب لضمانها بتمام منافعها من المحققة والمقدرة والثمرة من منافع الشجرة بل هي من اظهر منافعها هذا . وقد أورد عليه السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » بان الكبرى وهي انه يكفي في ضمان الفرع وضع اليد على الأصل وان كانت مسلمة الا انها لا تنطبق على المقام ، لأن انطباقها عليه منوط باحراز ان الثمرة من الشجرة المغصوبة والمفروض انها غير محرزة ، ووضع اليد على الأصل انما يكفي لضمان الفرع إذا احرز ان الأصل مغصوب ، والمفروض عدم احراز ان الشجرة التي أثمرت مغصوبة ، وبكلمة ان غاية ما يمكن ان يقال في تقريب هذا الوجه هو ان العلم الاجمالي بغصبية احدى الشجرتين منجز ، سواء أكانت الشجرة المغصوبة هي الشجرة الشرقية مثلا أو الغربية ، ووضع اليد على كل واحدة منهما يوجب ضمانها بمالها من المنافع منها الثمرة ، أو فقل ان الشجرة المغصوبة ان كانت شرقية فهي في عهدة الغاصب ، وان كانت غربية فكذلك ، وحيث إن الغاصب يعلم اجمالا بان إحداهما مغصوبة ، فيكون هذا العلم الاجمالي منجزا لضمان كل من الشجرتين ، وضمانهما ضمان لثمرتهما أيضا ، فاذن يكون مراده ( قده ) من الأصل ، الأصل المغصوب . فالنتيجة ، ان وضع اليد على الأصل موجب للضمان ، سواء أكان من جهة العلم التفصيلي بغصبيتة أم من جهة العلم الاجمالي بها .
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 408