تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لضمان الشجرة فضلا عن الثمرة لا بمعنى التعهد والمسؤولية ولا بمعنى اشتغال الذمة ، وانما هو منجز لضمان احدى الشجرتين بكل من المعنيين المذكورين لا ضمان كلتيهما معا . وثانيا : ان الثمرة موجودة مستقلة في الخارج ولها ملكية كذلك ، ولهذا لا مانع من التفكيك بينهما ، كما إذا وهب شخص الثمرة لشخص آخر دون الشجرة أو باعها دونها أو بالعكس ، فاذن ضمانها ضمان مستقل وليس توسعة لضمان الشجرة ولا تابعا له ولذلك لا يكون طرفا للعلم الاجمالي الأول . والخلاصة ان ثمرة الشجرة موجود مستقل وان كانت متولدة من الشجرة وموضوع بحياله لأحكام الغصب منها الضمان ويكون ضمانها غير ضمان الشجرة ، ويمكن التفكيك بينهما بان يكون الشخص ضامنا للشجرة دون الثمرة وبالعكس ، ولو سلمنا ان ضمان الشجرة طرف للعلم الاجمالي الأول ، فلا يكون ضمان الثمرة طرفا له حتى يكون منجزا ، لفرض ان موضوع الضمان - وهو وضع اليد على مال الغير بدون اذنه - غير محرز فيها ، لاحتمال انها من الشجرة غير المغصوبة ، فلا نحرز انها من المغصوبة ، ومع عدم احرازها فالموضوع غير محرز . الوجه الثاني : ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) « 1 » من أنه يكفي في ضمان منافع العين وضع اليد عليها ، ولا فرق في ذلك بين المنافع الموجودة والمنافع المقدرة التي توجد في المستقبل . ومن هنا ذكر ( قده ) في مسألة تعاقب الايادي على العين المغصوبة ان
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 257