منجز لأنه علم بتمام الموضوع لهذين الحكمين ، هذا كله بالنسبة إلى ضمان أصل الشجرة .
واما الكلام في الثاني ، وهو ضمان الثمرة فيما إذا أثمرت إحداهما دون الأخرى ، فيقع في منجزية العلم الاجمالي لضمان هذه الثمرة وعدم منجزيته له ، فذهب جماعة إلى تنجيزه بناء على ما هو الصحيح من أن العلم الاجمالي الثاني منجز ، إذ حينئذ فلا اشكال في تنجز ضمانها به ، باعتبار انه من أحد طرفي العلم الاجمالي وهو العلم الاجمالي اما بان ثمرة هذه الشجرة مغصوبة أو ان الشجرة الأخرى مغصوبة هذا ، واما بناء على المشهور من أن العلم الاجمالي الثاني لا يكون منجزا ، فهل يمكن الحكم بضمان الثمرة أو لا ؟
والجواب ان فيه قولين : قد اختار جماعة القول الأول وهو القول بالضمان واستدل عليه بوجوه :
الوجه الأول « 1 » : ان ملكية الثمرة ليست ملكية مستقلة في مقابل ملكية الشجرة ومسببة عنها ، بل ملكيتها توسعة لملكية الشجرة ، لأنها تتوسع بتوسعها كما وكيفا ، فإذا كبرت الشجرة توسعت ملكيتها ، وإذا زادت أغصانها توسعت ملكيتها من هذه الناحية وأثمارها أيضا كذلك ، فإنها إذا أثمرت توسعت ملكيتها وزادت قيمتها ، وعلى هذا فالعلم الاجمالي الأول منجز لضمان الثمرة ، على أساس انها جزء الشجرة وضمانها بنفس ضمانها لا بضمان آخر .
والجواب أولا : ما تقدم من أن العلم الاجمالي الأول لا يكون منجزا
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 354