تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الاجمالي الثاني كالعلم الاجمالي الأول منجز وان كان في طول العلم الاجمالي الأول رتبة . واما البحث الثالث ، وهو تنجيز العلم الاجمالي الأول أو الثاني للحكم الوضعي وهو الضمان ، فتارة يقع الكلام في منجزية العلم الاجمالي للحكم الوضعي وهو الضمان بالنسبة إلى الشجرة التالفة ، وأخرى في منجزية العلم الاجمالي للحكم الوضعي وهو الضمان بالنسبة إلى ثمرة إحداهما . اما الكلام في الأول ، فقد نسب إلى المشهور الضمان ، بدعوى ان تمام الموضوع فيه هو كون مال الغير تحت يد الانسان بدون اذنه . وفيه ان هذا ليس تمام الموضوع للضمان ، بمعنى اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة ، فإنه جزء الموضوع له وجزؤه الآخر التلف ، بيان ذلك ان الضمان على أنواع : النوع الأول ، الضمان بمعنى جعل الشيء في العهدة والمسؤولية ، ومرده إلى التكليف دون اشتغال ذمة المتعهد والمسؤول بشيء من مال أو حق ، وهذا القسم من الضمان ثابت في الأعيان الخارجية كضمان الغاصب العين المغصوبة قبل تلفها ، فان ضمانه لها بمعنى انها في عهدته ومسؤوليته تكليفا لا وضعا ، ومن هذا القبيل ضمان المشتري للثمن وضمان البايع للمثمن ، فإنه بمعنى ان الثمن في عهدة المشتري وعليه ان يسلمه إلى البايع ، والمثمن في عهدة البايع وهو مسؤول عن تسليمه إلى المشتري . والخلاصة ان ضمان الأعيان الخارجية انما هو بمعنى انها في عهدة الشخص ومسؤوليته تكليفا بدون أن تكون ذمته مشغولة بها ، فالعين