تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
المغصوبة طالما تكون تحت يد الغاصب ، فهي في عهدته وهو مسؤول عنها ما دام لم يردها إلى صاحبها . النوع الثاني ، الضمان العقدي وهو نقل الدين من ذمة إلى ذمة آخر بعقد الحوالة . النوع الثالث ، الضمان بمعنى اشتغال الذمة ببدل العين التالفة من المثل أو القيمة ، فإنها ان كانت مثلية ، انتقل مثلها إلى الذمة إذا تلفت ، وان كانت قيمية ، انتقلت قيمتها إلى الذمة عند تلفها . ثم إن المراد من الضمان في المقام لا يخلو من أن يكون بمعنى التعهد والمسؤولية أو بمعنى اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة ، واما الضمان العقدي ، فهو خارج عن محل الكلام موضوعا وحكما ، لأن موضوعه الدين وحكمه الانتقال من ذمة إلى ذمة اخر ، واما موضوع الضمان في المقام الأعيان الخارجية ، وعلى هذا فان أراد المشهور بالضمان ، الضمان بالمعنى الأول وهو كون العين في عهدة الشخص ومسؤوليته ، ففيه ان الضمان بهذا المعنى ثابت من الأول وقبل تلف العين أي قبل تلف احدى الشجرتين في المقام ، لأن الغاصب بصرف وضع يده عليها بلا اذن صاحبها ، تكون في عهدته ومسؤوليته تكليفا بدون اشتغال ذمته بالمثل أو القيمة فإنه يتوقف على التلف . وان أرادوا به الضمان بالمعنى الأول وهو اشتغال ذمة الغاصب بالمثل أو القيمة ، ففيه ان تمام موضوع هذا الضمان غير محرز ، لأن موضوعه مركب من وضع اليد على مال الغير بدون اذنه وكونه تالفا ، والجزء الأول في المقام وان كان محرزا الا ان الجزء الثاني غير محرز ، لعدم احراز ان الشجرة التالفة هي مال الغير ، ولهذا لا يمكن الحكم بضمان الغاصب قيمة الشجرة بمقتضى العلم