الثاني : في منجزية العلم الاجمالي بالنسبة إلى الحكم التكليفي لثمرة إحداهما فقط .
الثالث : في منجزية العلم الاجمالي بالنسبة إلى الحكم الوضعي وهو ضمان احدى الشجرتين أو ثمرة إحداهما إذا تلفت .
اما البحث الأول ، فلا شبهة في تنجيز العلم الاجمالي لحرمة التصرف في إحداهما ، على أساس انه تعلق بتكليف الزامي فعلي على كل تقدير وانه قابل للتنجز كذلك وعدم المانع منه .
اما على القول بالعلية التامة ، فالامر واضح ، إذ على هذا القول لا يمكن جعل الأصول المؤمنة في أطرافه ثبوتا لا كلا ولا بعضا ، ولهذا لا يصل الدور إلى مقام الاثبات .
واما على القول بالاقتضاء ، فلأن جريان البراءة عن حرمة التصرف في كلتا الشجرتين لا يمكن ، لان فيه المخالفة القطعية العملية ، وجريانها في كل واحدة منهما معارض بجريانها في الأخرى فتسقطان معا من جهة المعارضة ، واما جريانها في أحدهما المعين دون الآخر ، فهو لا يمكن لأنه ترجيح من غير مرجح .
واما البحث الثاني ، فيقع الكلام فيه تارة في منجزية العلم الاجمالي الأول لحرمة التصرف في الثمرة وأخرى في تنجيز العلم الاجمالي الثاني المتعلق بالجامع بين حرمة التصرف فيها وحرمة التصرف في الشجرة الأخرى .
اما العلم الاجمالي الأول ، فالمعروف والمشهور بين الأصحاب انه غير منجز للثمرة ، بتقريب ان الركن الأول من أركان منجزية العلم الاجمالي غير متوفر فيه وهو تعلقه بالتكليف الفعلي على كل تقدير .
المباحث الأصولية — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٥