الاجمالي الأول وهو كون احدى الشجرتين مغصوبة ، لأن متعلق العلم الاجمالي الجامع لا كل واحدة منهما هذا .
وقد قام بعض المحققين ( قدهم ) « 1 » في دفع هذا الاشكال بمحاولتين :
المحاولة الأولى : ان العلم الاجمالي الأول منجز للضمان بمعنى اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة ، وقد أفاد في وجه ذلك على ما في تقرير بحثه ، ان المتفاهم العرفي بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية من الخطاب الموجه إلى الغاصب باشتغال ذمته بالمثل أو القيمة عند التلف ، ومن خطاب العهدة والمسؤولية الموجه اليه شيء واحد ، وان الخطابين بملاك واحد وهو رد مال الغير إلى مالكه أعم من أن يكون بعينه أو ببدله ، فاشتغال الذمة كحكم وضعي وان كان منوطا بالتلف الخارجي ، الا ان الحكم بوجوب رد المثل أو القيمة ثابت من الأول ملاكا فيكون منجزا بالعلم الاجمالي الأول ، وعليه فما نسب إلى المشهور من أن العلم الاجمالي بغصبية احدى الشجرتين منجز للحكم التكليفي والوضعي معا هو الصحيح .
وما ذكره ( قده ) يرجع إلى نقطتين : الأولى ان ملاك الضمان بمعنى اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة ، وملاك الضمان بمعنى العهدة والمسؤولية واحد لا متعدد وهو رد مال الغير إلى صاحبه أعم من عينه أو بدله .
الثانية ، ان الحكم بوجوب رد المثل أو القيمة ثابت من الأول ملاكا الذي هو روح الحكم وحقيقته ، وعليه فهو منجز بالعلم الاجمالي الأول كوجوب رد نفس العين قبل تلفها هذا .
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 320