تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وجودها في كل آن ، باعتبار ان المعلول عين الربط بالعلة ، وعلى هذا ففي آن اجتماع العلمين الاجماليين لا محالة يكون تنجيز الطرف المشترك مستندا إلى كليهما معا لا إلى أحدهما دون الآخر ، لأنه ترجيح من غير مرجح . واما القسم الثاني : فقد ذكر المحقق النائيني ( قده ) « 1 » ان الميزان في سقوط العلم الاجمالي الثاني المتولد من العلم الاجمالي الأول انما هو بتأخر معلومه عن معلوم الأول وان كان العلمان متقارنين زمانا ، كما إذا علمنا اجمالا يوم الخميس بنجاسة أحد المائين يوم الأربعاء وفي نفس الوقت علمنا بملاقاة الماء الثالث لأحدهما ، فالعلمان الاجماليان كانا متقارنين زمانا ، ولكن المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الثاني متأخر عن المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الأول ، وفي مثل ذلك لأ أثر للعلم الاجمالي الثاني ، لأن المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الأول قد تنجز من يوم الأربعاء بالعلم الاجمالي الأول ، وعليه فامر المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الثاني مردد بين ما هو منجز بالعلم الاجمالي الأول من يوم الأربعاء وما ليس بمنجز ، فاذن لا أثر للعلم الاجمالي الثاني بالنسبة إلى الطرف المشترك ، لأن التكليف ان كان في الطرف المشترك ، فهو منجز بمنجز سابق ، والمنجز غير قابل للتنجز مرة أخرى ، وان كان في الطرف المختص فهو مشكوك فيه ولا علم به ، ولهذا لا مانع من الرجوع إلى الأصل المؤمن فيه ، فاذن يكون العلم الاجمالي الثاني منحلا حكما ولا أثر له ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون العلمان الاجماليان معاصرين زمانا أو يكون زمان حدوث أحدهما متقدما على زمان حدوث
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 263