تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
منوط بان يكون ملاكه تاما في ظرفه بنحو يجب على المكلف تحصيل القدرة عليه من الآن أو الحفاظ عليها إذا علم أو احتمل انه لا يقدر عليه في ظرفه ، لا أنه يكون منوطا بالقدرة الخاصة وهي القدرة عليه في ظرفه ، أو فقل انه مشروط بالقدرة المطلقة لا بالقدرة الخاصة ، واما في المقام فحفظ القدرة انما يجب إذا كان التكليف المحتمل في ظرفه منجزا حتى يجب على المكلف حفظ القدرة عليه ، والمفروض انه لا منجز له غير العلم الاجمالي بالتكليف المردد بين فردين طوليين ، فإذا كان العلم الاجمالي منجزا في التدريجيات فلا حاجة إلى هذه المحاولة ، واما لو لم يكن العلم الاجمالي منجزا فيها ، فلا موضوع لهذه المحاولة ولا حاجة إلى تصوير هذا العلم الاجمالي الذي لا واقع موضوعي له . هذا إضافة إلى أن حفظ القدرة انما يجب عقلا إذا لم يكن الدخيل في الملاك قدرة خاصة وهي القدرة في ظرف العمل لا مطلقا ، فإذا كان الملاك مشروطا بالقدرة الخاصة وهي القدرة في وقت العمل ، فلا يجب على المكلف حفظها قبل ظرف العمل ولا تحصيلها ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، ولهذا لا يجب على المكلف في مسألة نذر الصوم المردد بين صوم يوم الخميس وصوم يوم الجمعة ، حفظ القدرة على الصوم في يوم الجمعة أو تحصيلها قبل وقته وكذلك الحال في مسألة المرأة ، فإنه لا يجب عليها حفظ القدرة من الآن على ترك المكث في المسجد في العشرة الأخيرة ، لأنها ان كانت قادرة على ترك المكث في المسجد فيها والاجتناب عنه ، وجب عليها ذلك والا فلا .
المباحث الأصولية — صفحة 169 | الشيخ محمد إسحاق الفياض