فالنتيجة : ان العلم الاجمالي بالتدريجيات كالعلم الاجمالي بالدفعيات فلا فرق بينهما أصلا .
وللمحقق العراقي ( قده ) « 1 » في المقام كلام وحاصل كلامه ، انه قد سلم الاشكال فيه وهو ان العلم الاجمالي في التدريجيات لا يكون مؤثرا ، على أساس انه اما ان يكون فاقدا للشرط الأول المعتبر في تنجيزه أو الشرط الثاني ، ولذلك حاول الإجابة عن الاشكال بتصوير علم اجمالي متعلق بتكليف فعلي مردد بين هذا وذاك في عرض واحد ، بتقريب ان متعلق العلم الاجمالي في الحقيقة اما وجوب الصوم يوم الخميس أو وجوب حفظ القدرة على صوم يوم الجمعة ، وعلى هذا فالتكليف في كلا طرفي العلم الاجمالي على تقدير وجوده فعلي في عرض واحد ، مثلا المرأة المستحاضة التي لا تدري انها تحيض في العشرة الأولى من الشهر أو العشرة الأخيرة منه إذا دخل عليها الشهر ، تعلم اجمالا اما بحرمة مكثها في المسجد في هذه العشرة أو في العشرة الأخيرة ، وهذا العلم الاجمالي يرجع في الحقيقة إلى العلم الاجمالي اما بحرمة المكث عليها في المسجد في هذه العشرة أو وجوب حفظ القدرة على تركه في العشرة الأخيرة ، ومتعلق هذا العلم الاجمالي امر دفعي لا تدريجي ، فاذن بامكاننا ارجاع العلم الاجمالي بالتدريجيات إلى العلم الاجمالي بالدفعيات وتنجيزه فيها يرجع إلى تنجيزه في الدفعيات ، فالنتيجة انه ( قده ) يكون من القائلين بعدم تنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات .
والجواب : ان وجوب حفظ القدرة على الواجب المتأخر عقلا
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 324