تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الاجمالي بالتدريجيات أيضا وهو تعلقه بالتكليف اللزومي الفعلي ، غاية الأمر تارة يكون فعليا في أطراف العلم الاجمالي عرضا وأخرى يكون فعليا فيها طولا ، ولا فرق في حكم العقل بقبح مخالفته بين الفرضين ، لأن موضوع حكم العقل بحسن الطاعة وقبح المعصية وصول التكليف ، ولا فرق بين ان يكون وصوله آنيا أو طوليا ، لوضوح ان مخالفة المولى كما لا تجوز في آن واحد كذلك لا يجوز في ضمن آنين ، أو فقل ان العقل يحكم بقبح مخالفة المولى سواء أكانت في يوم واحد أم كانت ضمن يومين أو أكثر . وعلى هذا ، فعلى القول بالعلية لا يمكن جعل شيء من الأصول المؤمنة في أطراف العلم الاجمالي بالتدريجيات ثبوتا لا في الطرف الفعلي ولا في الطرف الآني ، لأنه علة تامة لتنجيز التكليف المعلوم بالاجمال في عمود الزمان أي في الفترة الزمنية الطولية ولا يمكن جعل الترخيص في هذه الفترة ، لأنه ترخيص في معصية المولى ومخالفته فيها وهو غير جائز عقلا ، حيث إن فيه تفويتا لحقه وهو حق الطاعة وهو من أظهر مصاديق الظلم ، فالنتيجة انه لا فرق في تنجيز العلم الاجمالي بين ان يكون المعلوم بالاجمال مرددا بين فردين عرضيين أو طوليين . واما على القول بالاقتضاء ، فايضا لا فرق بين كون المعلوم بالاجمال من الدفعيات أو التدريجيات ، لأن الأصول المؤمنة لا تجري في أطرافه سواء أكانت عرضية أم طولية ، اما في الجميع فيلزم المخالفة القطعية العملية ، واما في البعض دون الآخر فيلزم الترجيح بلا مرجح ، فإذا علمت المرأة المستحاضة انها تحيض اما في العشرة الأولى من الشهر أو العشرة الأخيرة منه ، فقد علمت بان مكثها في المسجد حرام في هذه الفترة الزمنية الممتدة ، ولكنها لا