طوليا في مقابل ما إذا لم يكن العلم الاجمالي متعلقا بالتكليف الفعلي كذلك أي ولو في عمود الزمان ، كما إذا كان متعلق العلم الاجمالي جزء الموضوع لا تمامه .
نتيجة ما ذكرناه أمران :
الأول : ان موضوع حق الطاعة وقبح المعصية وصول التكليف إلى المكلف ، سواء أكان بالعلم التفصيلي أم كان بالعلم التعبدي كالامارات المعتبرة أم بالعلم الاجمالي ، واما إذا كان بالعلم الاجمالي ، فلا فرق بين ان يكون المعلوم بالاجمال مرددا بين فردين أو افراد في عرض واحد أو بين فردين أو افراد طولية ، لأن الحاكم في هذا الباب العقل وهو مستقل في كون العلم الاجمالي منجزا في كلا الموردين وان حق الطاعة وقبح المعصية ثابت فيهما معا ، فإذا علمت المرأة المستحاضة بان المكث في المسجد محرم عليها في هذا الشهر اما في أوله أو آخره ، فلا شبهة في أن حرمة المكث منجزة عليها وليس بامكانها الرجوع إلى اصالة البراءة عنها في تمام الشهر ، لأنها ترخيص في المخالفة القطعية العملية .
الثاني : ان الشرط الأول من شروط تنجيز العلم الاجمالي هو تعلقه بالتكليف الفعلي سواء أكان مرددا بين فرديه أو افراده عرضا أم بين فرديه أو افراده طولا ، لأن الجامع - وهو المعلوم بالاجمال - قد يكون بين الافراد العرضية وقد يكون بين الافراد الطولية .
ومن هنا يظهر ان ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قده ) من أن العلم الاجمالي لا يكون منجزا في التدريجيات ، لا يمكن المساعدة عليه بل لا ينبغي
المباحث الأصولية — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٢