الأنصاري ( قده ) « 1 » القول الثالث ، اما المحقق الخراساني ( قده ) فقد ذكر ان الركن الأول من أركان منجزية العلم الاجمالي غير متوفر في الأمور التدريجية الطولية ، لأن من أركانه كون العلم الاجمالي متعلقا بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، والعلم الاجمالي في الأمور التدريجية غير متعلق بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، لأنه فعلي على تقدير وغير فعلي على تقدير آخر ، مثلا تعلم المرأة المستحاضة في أول الشهر اجمالا اما انها حائض الآن أي العشرة الأولى أو انها تحيض في العشرة الأخيرة ، وعلى أثر ذلك تعلم بحرمة مكثها في المسجد ومس كتابة القرآن ونحوهما اما من الآن أو في العشرة الأخيرة ، فاذن لم يتعلق العلم الاجمالي بالحرمة الفعلية على كل تقدير ، لأن حيضها ان كان في العشرة الأخيرة ، فلا يكون المكث ومس كتابة القرآن ونحوهما محرما فعلا ، وان كان من الآن فمحرم فعلا ، فاذن لا علم لها بالحرمة الفعلية على كل تقدير .
ثم إنه ( قده ) استثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي ما إذا كان التكليف فعليا خطابا وملاكا والواجب استقباليا ، كما إذا نذر صوم يوم معين ولكنه نسي ان ذاك اليوم يوم الخميس أو يوم الجمعة ، ففي مثل ذلك يكون الوجوب فعليا خطابا وملاكا والواجب مرددا بين صوم يوم الخميس وصوم يوم الجمعة ، وهذا يعني ان ظرف الامتثال اما يوم الخميس أو الجمعة ، والعلم الاجمالي وان كان متعلقه من التدريجات الا انه تعلق بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، وعلى هذا فاركان تنجيزه تامة في مثل هذا المثال ، ولكن هذا
هامش
( 1 ) - رسائل ج 2 ص 522