وارتفاع تنجيزه حتى بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية .
والخلاصة ان ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) من أن جريان الأصل المؤمن الطولي في الماء في المثال يوجب انحلال العلم الاجمالي ، مبني على الخلط بين انحلاله بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية وانحلاله بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ، لأن جريانه يوجب انحلاله بالنسبة إلى الأول دون الثاني .
ومن هنا منع المحقق العراقي ( قده ) « 1 » عن جريان الأصل المؤمن الطولي في أطراف العلم الاجمالي بعد سقوط الأصول المؤمنة المتسانخة في المرتبة السابقة ، على أساس انه ( قده ) يرى أن العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز حتى بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية هذا .
ولكن حيث إن هذا المبنى غير تام ، فالصحيح هو ما ذكرناه من أنه لا مانع من الالتزام بجريان الأصل المؤمن الطولي بعد سقوط الأصول المؤمنة المتسانخة في المرتبة السابقة ، أما من جهة قصور المقتضي أو من جهة وجود المانع وهو المعارضة .
الحالة الثالثة : ما إذا كان في أحد طرفي العلم الاجمالي أصلان مؤمنان طوليان وفي الطرف الآخر أصل واحد مؤمن ، وذلك كما إذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإنائين كان أحدهما مسبوقا بالطهارة دون الآخر ، ويكون في المسبوق بالطهارة أصلان مؤمنان طوليان هما استصحاب الطهارة وأصالة الطهارة ، وفي الآخر أصل مؤمن واحد وهو أصالة الطهارة ، ففي مثل هذا اما على المشهور بين الأصوليين فحيث ان الاستصحاب حاكم على أصالة
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 322 - 307