تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
على أصالة الحلية فيه بملاك انها مترتبة عليها كترتب الحكم على الموضوع ، وثانيا لو سلمنا ان أصالة الطهارة في الثوب متقدمة على أصالة الحل في الماء رتبة ، الا ان هذا التقدم الرتبي لا يصلح ان يكون ملاكا لتقديمها عليها بعد ما كانتا متقارنتين زمنا ، لأن تقديم أحد الأصلين على الآخر اما ان يكون بملاك الحكومة أو بملاك ان أحدهما أصل موضوعي والآخر أصل حكمي أو بملاك القرينية لدى العرف ، وشيء منها في المقام غير متوفر في أصالة الطهارة في الثوب بالنسبة إلى أصالة الحل في الماء ، وعلى هذا فحيث ان اطلاق دليل أصالة الطهارة في المقام ساقط اما من جهة ابتلائه بالتعارض الداخلي أو من جهة قصوره في نفسه من شمول أطراف العلم الاجمالي ، فاذن لا تجري أصالة الطهارة في الثوب حتى تكون طرفا للمعارضة مع أصالة الحل في الاناء ، وعليه فلا مانع من جريانها فيه هذا . ولكن المحقق النائيني ( قده ) « 1 » قد أشكل في جريان الأصل الطولي بدعوى انه يلزم من جريان هذا الأصل الترخيصي الطولي في المقام عدم جريانه فيه ، وكلما يلزم من جريانه عدم جريانه فجريانه مستحيل ، بيان ذلك ان جريانه يتوقف على سقوط أصالة الطهارة في الاناء التي هي حاكمة عليه ، وسقوط هذه الاصالة انما هو من جهة منجزية العلم الاجمالي للتكليف المعلوم بالاجمال المردد بين أطرافه ، وعلى هذا فإذا جرى الأصل الترخيصي الطولي وهو أصالة الحل في الاناء ، انحل العلم الاجمالي حكما ، فإذا انحل العلم الاجمالي جرت أصالة الطهارة في الاناء والثوب معا ، فإذا جرت الاصالة فيهما لم تجر أصالة الحل ، لفرض ان جريانها يتوقف على سقوط أصالة
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 246