تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الأصل الجاري في الحكم ، الا انه ليس بملاك الحكومة بل هو على أساس القرينة ، وعلى هذا فتقديم أصالة الطهارة على أصالة الحل وتقييد اطلاق دليلها بغير هذا المورد انما هو على هذا الأساس ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون الأصلان متعارضين أو متوافقين كما في المقام ، لأن جريان أصالة الحل مع جريان أصالة الطهارة لغو ولا يترتب عليه أي أثر عملي ، حيث إن الحلية الظاهرية الثابتة بها مترتبة على جريان أصالة الطهارة ، ومع ترتبها عليها فلا موضوع للتمسك بها لأثباتها لأنه من تحصيل الحاصل . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة وهي ان تقديم أصالة الطهارة على أصالة الحل انما هو بملاك القرينة عرفا لا بملاك الحكومة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، هل ان أصالة الحلية طرف للمعارضة مع أصالة الطهارة في الثوب أو لا ؟ والجواب انها ليست طرفا للمعارضة معها ، لا من جهة ما قيل من أنها في طول أصالة الطهارة في الثوب أيضا لا في عرضها لكي تصلح ان تعارضها لأن هذا القيل غير صحيح ، أما أولا فلأنها ليست في طول أصالة الطهارة في الثوب ، لأن الطولية بحسب الرتبة بحاجة إلى ملاك ولا يمكن أن تكون جزافا ، فالعلة متقدمة على المعلول رتبة قضاء لحق العلية ، واما عدمها البديل لها الذي هو في مرتبتها ، فلا يكون متقدما على المعلول كذلك رتبة لعدم الملاك والمبرر لهذا التقدم وكذلك الحال في الشرط ونحوه ، فإنه يتقدم على المشروط قضاء لحق الشرطية ، واما عدمه البديل له فلا يكون متقدما عليه كذلك مع أنه في رتبته وهكذا ، وفي المقام لا ملاك لتقدم أصالة الطهارة في الثوب على أصالة الحلية في الماء رتبة ، بينما تكون أصالة الطهارة في الماء متقدمة رتبة