أحدهما حرمة شربه والآخر عدم جواز الوضوء أو الغسل به ، ففي مثل ذلك ، هل العلم الاجمالي منجز لتمام الآثار الثلاثة من الآثار المشتركة والمختصة أو انه منجز للآثار المشتركة فحسب ؟
والجواب ان هنا قولين : فذهب السيد الأستاذ ( قده ) إلى القول الأول ، بتقريب ان تنجيز العلم الاجمالي انما هو بسقوط الأصول المؤمنة في أطرافه ، فإذا سقطت كان العلم الاجمالي منجزا ، وفي المقام لا يمكن اجراء أصالة الطهارة في الاناء المطلق وأصالة الطهارة في الاناء المضاف ، لأستلزام ذلك الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، واجرائها في أحدهما المعين دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، فإذا سقطت أصالة الطهارة في الاناء المطلق ، سقط كلا أثريه هما حرمة شربه وعدم جواز الوضوء أو الغسل به ، والمفروض ان أصالة الطهارة قد سقطت فيه بالمعارضة مع أصالة الطهارة في الاناء المضاف ، فإذا سقطت فلا طريق لنا إلى طهارته من حيث جواز الوضوء أو الغسل به ، لأن جوازه مترتب على طهارة الماء واقعا أو ظاهرا وبعد سقوط أصالة الطهارة فيه بالمعارضة ، فليس هنا أصل آخر لأحراز طهارته ظاهرا هذا .
وقد أورد عليه بعض المحققين ( قده ) « 1 » بتقريب ، انه يظهر من السيد الأستاذ ( قده ) ان الأثر المختص بأحد طرفي العلم الاجمالي خارج عن دائرة العلم الاجمالي ، على أساس انه ( قده ) قال إن الأثر الزائد منفي بنفس الأصل المؤمن الذي ينفي الأثر المشترك في الماء المطلق وهو أصالة الطهارة أو استصحابها ، والمفروض سقوط هذا الأصل المؤمن بالمعارضة فلا يبقى ما
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 256