تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الامارة وبين اطلاق دليل حجية الأصل ، وعلى الثاني يفترق العلم الاجمالي بالحكم الواقعي عن العلم الاجمالي بالحكم الظاهري ، لا يمكن المساعدة عليه على ما تقدم ، ولهذا قلنا إنه لا فرق بين العلم الاجمالي بالحكم الواقعي والعلم الاجمالي بالحكم الظاهري . النقطة التاسعة : ان تنجيز العلم الاجمالي على القول بالاقتضاء لوجوب الموافقة القطعية العملية بعد سقوط الأصول المؤمنة في أطرافه أو قصور أدلتها عن شمولها لها انما هو بنحو المباشر ، على أساس ان متعلق العلم الاجمالي الجامع العرضي الاختراعي المأخوذ بنحو الإشارة به إلى ما هو متعلق التكليف في الواقع بإشارة ترددية تصديقية لا بنحو الموضوعية حتى يكون تنجيز التكليف المحتمل في كل طرف مستند إلى الاحتمال المقرون بالعلم الاجمالي مباشرة لا إلى العلم كذلك ، هذا على القول بالاقتضاء ، واما على القول بالعلية التامة ، فلا يمكن جعل الأصول المؤمنة في أطرافه ثبوتا لا كلا ولا بعضا ، ولهذا لا تصل النوبة إلى مقام الاثبات . النقطة العاشرة : المشهور بين الأصوليين هو ان تنجيز العلم الاجمالي للتكليف المعلوم بالاجمال ، مشروط بان لا يكون أحد طرفيه منجزا بمنجز سابق والا فلا أثر له ، معللا بان المنجز لا يقبل التنجز مرة أخرى ، ولكن تقدم انه لا أصل لهذا الشرط في المقام ، لان تنجز الطرف المشترك بين العلمين الاجماليين في آن اجتماعهما عليه مستند إلى كليهما معا لا إلى العلم الاجمالي السابق إذ لا أثر للسبق ، لأن المعلول في كل آن بحاجة إلى العلة في هذا الآن ، على أساس ضرورة مبدأ التعاصر بينهما ، واما ان المنجز لا يقبل التنجز مرة