التنبيه الخامس [ : إذا كان الأثر في أحد طرفي العلم الاجمالي أكثر من الأثر في الطرف الآخر ]
ذكر السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » انه لو كان الأثر في أحد طرفي العلم الاجمالي أكثر من الأثر في الطرف الآخر ، فعندئذ تارة لا يكون بينهما قدر مشترك وأخرى يكون بينهما قدر مشترك .
اما الأول ، فلا شبهة في تنجيز العلم الاجمالي ، كما إذا علمنا اجمالا انه نذر في ليلة الجمعة ولكنه لا يدري انه نذر قراءة سورة الواقعة أو سورة التوحيد ، وفي مثل ذلك لا شبهة في تنجيز العلم الاجمالي ووجوب قراءة السورتين معا وان كانت سورة التوحيد أقل من سورة الواقعة وهي أكثر منها ، الا انه لما لم يكن بينهما قدر مشترك بل هما متباينتان ، كان العلم الاجمالي منجزا بلا فرق في ذلك بين القول بالاقتضاء أو القول بالعلية ، غاية الأمر ان تنجيزه على القول الأول مبني على سقوط الأصول المؤمنة في أطرافه للتعارض وعن بعضها المعين دون الآخر للترجيح من دون مرجح ، واما على القول الثاني فلا يتصور ان يتوقف على شيء .
واما الثاني ، فكما إذا علمنا اجمالا بوقوع نجاسة في أحد الإنائين المطلق أو المضاف ، فان كانت واقعة في الاناء المضاف ، فلا يترتب على وقوعها فيه غير حرمة شربه وهي أثر مشترك بينهما ، وان كانت واقعة في الاناء المطلق ، ترتب على وقوعها فيه أثران :
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 366