تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الاجمالي غير منحل لا حقيقة ولا حكما ، وعليه فلا موضوع لجريان الأصل المؤمن في أطرافه لا كلا ولا بعضا . النقطة الثالثة : ان العلم الاجمالي لا ينحل حكما بالأصل العملي اللزومي وحده بل يتوقف زائدا عليه على جريان الأصل المؤمن في الطرف الآخر ، بلا فرق في ذلك بين ان يكون المعلوم بالاجمال متخصصا بخصوصية متميزة في الواقع أو لا ، باعتبار ان الدلالة الالتزامية لا تكون حجة ، وعلى هذا فعلى القول بالاقتضاء لا مانع من جريان الأصل المؤمن في الطرف الآخر لسقوط معارضه ، واما على القول بالعلية فلا مقتضي لجريانه ، إذ على هذا القول لا يمكن جعل الأصل المؤمن في أطرافه ثبوتا لا كلا ولا بعضا ، فاذن لا انحلال للعلم الاجمالي لا حقيقة ولا حكما . النقطة الرابعة : ان الأصل العملي اللزومي إذا كان في طول أصلين مؤمنين عرضيين ، فعلى المشهور انه يوجب انحلال العلم الاجمالي حكما ، ولكن الصحيح انه يوجب الانحلال مع العلم الاجمالي معا لا وحده ، باعتبار ان المؤثر في التنجيز في هذه الحالة كلاهما معا لا أحدهما . النقطة الخامسة : ان انحلال العلم الاجمالي إذا كان حكميا ، كما إذا كان بالامارة أو الأصل العملي ، فهو مشروط بان تكون الامارة أو الأصل العملي معاصرا للعلم الاجمالي ، واما إذا كانت متأخرة عنه ولو بفترة زمنية قصيرة ، فلا يوجب انحلاله ، وذلك لأن الأصل المؤمن في أحد طرفي العلم الاجمالي معارض للأصل المؤمن في الطرف الآخر ، وان كانت فترة جريان الأول في هذا الطرف قصيرة بالنسبة إلى فترة جريان الثاني في الطرف الآخر فإنها