فالنتيجة في نهاية المطاف ان ما ذكره المحقق النائيني والسيد الأستاذ ( قدهما ) غير تام .
فالصحيح هو ما ذكرناه من أن العلم الاجمالي المتأخر لا ينحل بالعلم الاجمالي السابق لا حقيقة ولا حكما ، وعليه فله دخل في تنجيز الطرف المشترك في آن حدوثه وهو آن اجتماعه مع العلم الاجمالي السابق ، ومن هنا لا فرق بين ان يكون العلمان الاجماليان المشتركان في أحد طرفيهما معاصرين أو لا .
الشرط الثالث « 1 » : قيل إن تنجيز العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية العملية مشروط بكون المكلف قادرا على المخالفة القطعية العملية ، واما إذا لم يكن قادرا عليها فلا يكون منجزا له هذا .
وغير خفي ان هذا الشرط ليس شرطا آخر في مقابل الشرط الأول وهو تعلق العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، وذلك لأن أحد طرفي العلم الاجمالي إذا خرج عن قدرة المكلف لم يكن التكليف فعليا على كل حال ، لأن فعلية التكليف منوطة بالقدرة على امتثاله ، ومع العجز عنه لا يعقل ان يكون فعليا والا لزم التكليف بغير المقدور ، فاذن مع عدم القدرة لا علم بالتكليف الفعلي مطلقا سواء أكان في هذا الطرف أو ذاك الطرف .
فالنتيجة ، ان هذا الشرط ليس شرطا آخر في مقابل الشرط الأول بل هو من افراده ، ويأتي توضيحه بأكثر من ذلك في الشبهة غير المحصورة .
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 203