تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
بمثابة القرينة اللبية المتصلة المانعة عن انعقاد ظهورها في الاطلاق ، وعلى ضوء هذه النظرية فالعلم الاجمالي كما أنه منجز لحرمة المخالفة القطعية العملية كذلك انه منجز لوجوب الموافقة القطعية العملية بلا فرق بينهما ، حيث إن المقتضي للتنجيز موجود وهو العلم الاجمالي والمانع مفقود وهو الأصل المؤمن ، ولا فرق في ذلك بين القول بأن العلم الاجمالي مقتضي للتنجيز والقول بأنه علة تامة له ، إذ على كلا القولين في المسألة تجب الموافقة القطعية العملية كما تحرم المخالفة القطعية العملية . الثانية : ان أدلة الأصول المؤمنة تشمل باطلاقها أطراف العلم الاجمالي ، ولكنها تسقط عن جميع أطرافه بالمعارضة وعن بعضها دون بعضها الآخر للترجيح من غير مرجح ، وعلى ضوء هذه النظرية قد تظهر الثمرة بين القولين في موارد كما سوف سنشير إليها . الحالة الثانية : ما إذا اختص أحد طرفي العلم الاجمالي بأصل طولي دون الطرف الآخر ، كما إذا علم اجمالا بنجاسة هذا الاناء أو ذاك الثوب الذي لا تجوز الصلاة فيه ، كما إذا كان من حرير أو من أجزاء ما لا يؤكل لحمه أو مما لا تتم الصلاة فيه ، أو غير ذلك ، ففي مثل هذا لا تجري أصالة الطهارة في كليهما معا ، اما من جهة المعارضة بين جريانها في الاناء وجريانها في الثوب فتسقطان معا ، أو من جهة عدم المقتضي لجريانها فيهما وقصور دليلها عن شمول أطراف العلم الاجمالي ، وعلى كلا القولين فأصالة الطهارة لا تجري في المقام ، فاذن يصل الدور إلى الأصل الطولي وهو أصالة الحل في الاناء لشربه ، وحيث إنها لا تجري في الثوب ولا أصل مؤمن آخر يجري فيه كأصالة عدم مانعية نجاسته عن الصلاة ، لفرض ان الصلاة لا تجوز فيه سواء أكان نجسا أم