تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
لا ، باعتبار انه من أجزاء ما لا يؤكل أو من الحرير أو مما لا تتم الصلاة فيه ، وأما أصالة الطهارة في الثوب فهي لا تكون طرفا للمعارضة مع أصالة الحل في الماء ، هذا لا من جهة ما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » وغيره من أنها محكومة بأصالة الطهارة فيه ، على أساس انها في طولها لا في عرضها ، وقد أفاد في وجه ذلك ان ثبوت مقتضى أصالة الحل في الاناء يتوقف على سقوط أصالة الطهارة فيه أما بالمعارضة مع أصالة الطهارة في الثوب أو لقصور المقتضى لها في المرتبة السابقة ، ومع هذا لا يعقل أن تكون في عرضها وطرفا للمعارضة لها . وذلك لأن أصالة الطهارة في الاناء لا تكون حاكمة على أصالة الحل فيه ، لأن الميزان في الحكومة هو ان يكون لسان الدليل الحاكم لسان النظر إلى مدلول الدليل المحكوم ، والمفروض ان لسان أصالة الطهارة ليس لسان النظر إلى مدلول أصالة الحل حتى تكون حاكمة عليها ، ومن هنا قلنا إن الدليل الرافع لموضوع الدليل الآخر تعبدا وان كان يتقدم عليه ، الا ان هذا التقديم ليس بملاك الحكومة ، لوضوح ان للحكومة ملاكا واحدا وهو خصوصية النظر ، وعلى هذا فأصالة الطهارة لا تكون حاكمة على أصالة الحل وان فرض انها تلغي الشك المأخوذ في موضوع أصالة الحل مع أنها لا تلغي الشك المأخوذ فيه ، لأن المجعول فيها ليس هو الطريقية والغاء احتمال الخلاف ، بل المجعول فيها الطهارة الظاهرية في ظرف الشك وعدم العلم بالواقع كسائر الأصول العملية غير المحرزة ، فالنتيجة ان تقديم أصالة الطهارة في الاناء على أصالة الإباحة فيه ليس بملاك الحكومة بل هو بملاك كونها قرينة عليها عرفا ، حيث إن الأصل الجاري في الموضوع وان كان يتقدم على
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 357