على المشهور وفي عرضها على الأظهر ، وأيضا تقع المعارضة بين أصالة الحل في هذا الاناء وأصالة الحل في الاناء الآخر إذا شك في حليته وحرمته من جهة طهارته ونجاسته ، فاذن لا بد من الاحتياط ، وأما إذا كان أحد الإنائين مسبوقا بالطهارة دون الآخر ، فيبقى استصحاب بقاء الطهارة فيه بلا معارض لا من الداخل ولا من الخارج ، أما من الداخل فلأن أركان الاستصحاب في الاناء الآخر غير تامة ، أما من الخارج فلأن أصالة الطهارة في كل منهما قد سقطت من جهة التعارض الداخلي ، فلا تصلح أن تكون معارضته له ، فكذلك الحال في أصالة الحل في كل من الإنائين ، فإنها قد سقطت من جهة التعارض بينهما داخليا ، فالنتيجة انه لا معارضة للأستصحاب المذكور في هذا الفرض وانه المرجع بعد سقوط الأصول المؤمنة المتسانخة في أطرافه ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون الأصل المؤمن غير المتسانخ في طول تلك الأصول المؤمنة أو في عرضها .
وأما في الصورة الثانية : وهي ما إذا كان الأصلان المؤمنان غير متسانخين ، كما إذا كان أحدهما الاستصحاب والآخر اصالة البراءة أو أصالة الطهارة والأصل الثالث أيضا غير متسانخ لهما ، فالجميع طرف للمعارضة كما سوف نشير إليها هذا .
ثم إن هناك عدة حالات :
الحالة الأولى : ان في المسألة نظريتين رئيسيتين :
الأولى : ما قويناه من أن الأصول المؤمنة لا تشمل أطراف العلم الاجمالي إذا كانت نسبته إلى جميع أطرافه نسبة واحدة ، لأنها منصرفة عنها عرفا بقرينة مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، وهذه المناسبة الارتكازية
المباحث الأصولية — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩