اشتباهها على غير المحصل ، وشيخنا البهائي طاب ثراه أوضح هذه الدعوى بأن هذه
العبارات لا تأبى الانطباق على ما ذهب إليه العلامة من المعنى الثالث من معاني
الكعب المتقدمة ، لأن غاية ما يتوهم منه المنافاة وصفه بالنتوء في وسط
القدم ، والعلامة قد فسره في التذكرة والمنتهى بذلك لكنه يقول ليس هو العظم
الواقع أمام السابق بين المفصل والمشط بل هو العظم الواقع في ملتقى الساق
والقدم ، وهو الذي ذكره المشرحون ، وهو كما تقدم نتوء في وسط ظهر القدم أعني
وسطه العرضي ولكن نتوء غير ظاهر لحس البصر لارتكاز أعلاه في حفرتي الساق .
. . جملة من عبارات الأصحاب كابن أبي عقيل والسيد المرتضى وأبي الصلاح
والشيخ في أكثر كتبه وابن إدريس والمحقق قد اشتركت في وصف الكعبين بأوصاف
متلازمة ، من وصفه بالنتوء في ظهر القدم عند معقد الشراك في بعض . وكونه في
ظهر القدم في أخرى ، وكونه معقد الشراك في ثالثة ، والنتوء في وسط القدم في
رابعة ، وكونهما في ظهر القدم عند معقد الشراك في خامسة ، وأنهما معقدا الشراك في
سادسة ، وكونهما قبتي القدم في سابعة .
( وصفحة 345 )
( الرابع ) المشهور بين الأصحاب تحريم الغسلة الثالثة ، وقد صرح جملة من
الأصحاب : منهم الصدوق والشيخ في الخلاف فيما تقدم من عبارتيهما
بمدعاهما ، ونقل عن المبسوط والنهاية أيضا . ونقل عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل
القول بعدم التحريم ، لكن الذي في المختلف عن ابن أبي عقيل التعبير عن ذلك
بنفي الأجر ، كما هو مضمون رواية زرارة المتقدمة وقد عرفت ما في هذا
اللفظ . والشيخ المفيد رحمه الله في المقنعة أثبت التحريم فيما زاد على الثلاث وجعل
الثالثة كلفة . والأظهر المشهور " .
جواهر الكلام ( مجلد : 2 صفحة 148 )
ولو خالف و ( غسل منكوسا لم يجز على الأظهر ) كما في صريح المبسوط والمعتبر والمنتهى
والقواعد والتحرير والارشاد وجامع المقاصد وظاهر المقنعة والوسيلة والتنقيح ، ونسبه
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 90
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٠