في المختلف إلى سلار وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، وقال إنه رواه ابن بابويه في
كتابه ، وأنه ظاهر أبي الصلاح لكن ما وصل إلي من عبارة المراسم لا ظهور فيها
بذلك كعبارة المهذب والكافي ، وأما الغنية فصريحة في إرادة التحديد ، ولعله لذا لم
ينقل عنهم في كشف اللثام ، فلاحظ وتأمل .
( وصفحة 155 )
وفي الخلاف بعد أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب التخليل يحتاج إلى دليل ، وعليه
اجماع الفرقة وظاهر إطلاق المصنف وغيره وما سمعت من الأخبار عدم الفرق بين
الكثيفة والخفيفة كما نص عليه في المعتبر والتحرير والمنتهى والارشاد وجامع المقاصد
والروضة ، بل نسبه في الدروس إلى الشهرة ظاهرا منها اختياره ، بل ربما نقل عن
المبسوط ، وقد سمعت إطلاق كلامه في الخلاف ، وقيل إن خفت اللحية وجب
تخليلها ، واختاره في القواعد والمختلف واللمعة ، كما عن ظاهر ابني الجنيد وأبي
عقيل والسيد في الناصريات ، والمراد بالتخفيف ما تتراءى البشرة من خلاله في مجلس
التخاطب ، ويقابله الكثيف كما يظهر من بعضهم ، بل نص عليه في جامع المقاصد
والروضة وغيرهما ، لكن لا يخفى عليك ما في هذا التفسير من الاجمال ، لاختلاف
المجالس وأحوال الشعر وجلوس المخاطب ، فلعل إناطته بالعرف أولى من ذلك وإن
كان هو لبيانه .
( وصفحة 163 )
بل في التنقيح وكشف اللثام نسبته إلى الأكثر ، وحكاه في المختلف عن الشيخ وابني
حمزة وأبي عقيل وسلار ، وقال إنه رواه ابن بابويه في كتابه ، خلافا لابن إدريس في
السرائر ، فحكم بالكراهة ، وعن المرتضى في أحد قوليه ، فحكم باستحباب
البداءة من المرفق ، والأصح الأول ، لكثير مما تقدم في الوجه ، بل هنا
أولى ، لظهور كثير من الوضوءات البيانية فيه ، ففي بعضها أنه صلى الله عليه وآله
( أفرغه على ذراعيه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ) بل خبر علي بن يقطين
المشهور المشتمل على المعجزة كاد يكون صريحا في ذلك ، بل هو صريح ، بل قد
سمعت ما في خبر ابن عروة التميمي من التصريح بذلك .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 91
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩١