مندوبات الوضوء
مختلف الشيعة ( جلد 1 صفحة 21 )
مسألة : المشهور عند علمائنا استحباب المضمضة والاستنشاق ، وقال ابن أبي عقيل
إنهما ليسا عند آل الرسول عليهم السلام بفرض ولا سنة . لنا : أنهما من العشرة
الحنفية ، وما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، وحكى وضوء أمير المؤمنين علي عليه السلام قال " ثم تمضمض وقال اللهم
لقني حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك ثم استنشق وقال الدعاء " .
الذكرى ( صفحة 93 )
" قول الباقر عليه السلام في رواية زرارة " ليستا من الوضوء " يعني من واجباته وروى
زرارة أيضا عنه عليه السلام " ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، إنما
عليك أن تغسل ما ظهر " يحمل على نفي سنة خاصة ، أي مما سنه النبي صلى الله
عليه وآله حتما ، فإن ذلك قد يسمى سنة لثبوته بالسنة وإن كان واجبا . ويمكن
تأويل كلام ابن أبي عقيل ليسا بفرض ولا سنة بهذا أيضا ، فيرتفع الخلاف في
استحبابهما " .
" . . مسائل : الأولى استحبابه يعم الصايم والمحرم ، أما الصايم فلرواية محمد بن
مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام " يستاك الصايم أي النهار شاء ، ولا يستاك بعود
رطب " وما فيها من الدلالة على فضل السواك ، وعلى كراهيته بالرطب للصايم ، كما
أفتى به ابن أبي عقيل والشيخ في الاستبصار " .
روض الجنان ( صفحة 42 )
" والمضمضة والاستنشاق على المشهور ، وقول ابن أبي عقيل أنهما ليسا بفرض ولا سنة
ضعيف ، أو مؤول بالسنة المحتمة ، فيرادف الفرض ، والجمع بينهما
للتأكيد ، وكثيرا ما يذكر في كتابه السنة ويريد بها الفرض " .