غسل الجنابة
منتهى المطلب ( مجلد 1 صفحة 132 )
" الخامس لو نوى بالغسل الواحد الواجب والمندوب فالوجه عدم إجزائه عنهما
معا ، لاستحالة وقوعه على معنى ما نواه ، والترجيح من غير مرجح ، وهو مذهب
أبي سهيل الصعلوك من الشافعية . وقال الشيخ وابن أبي عقيل بالاجزاء وهو أصح
وجهي الشافعية " .
الذكرى ( صفحة 101 )
" قلت لا قائل بوجوب الترتيب في الرأس خاصة ، فالفرق إحداث قول ثالث وأيضا
فقد تقدم ( عن الشيخ ) الاجماع عليه فيتوقف اليقين برفع الحدث على الترتيب ، ولأن
الصلاة واجبة في ذمته فلا تسقط إلا بيقين الغسل ، ولا يقين إلا مع ترتيب
الغسل ، وبأن الترتيب قد ثبت في الطهارة الصغرى على الوجه المخصوص ولا أحد
قائل بالترتيب فيها إلا وهو قائل بوجوب الترتيب في غسل الجنابة ، فالقول بخلافه
خروج عن الاجماع ، ونقله ابن زهرة وابن إدريس أيضا .
نعم لم يصرح الصدوقان بالترتيب في البدن ولا بنفيه ، وابن الجنيد اجتزأ مع قلة الماء
بالصب على الرأس ، وإمرار اليد على البدن تبعا للماء المنحدر من الرأس على الجسد
، قال : ويضرب كفين من الماء على صدره وساير بطنه وعكنه ، جمع عكنه بضم
العين وسكون الكاف وهي الطي الذي في البطن من السمن وتجمع أيضا على
أعكان ، ثم يفعل مثل ذلك على كتفه الأيمن ويتبع يديه في كل مرة جريان الماء حتى
تصل إلى أطراف رجله اليمنى ماسحا على شقه الأيمن كله ظاهرا وباطنا ، ويمر يده
اليسرى على عضده الأيمن إلى أطراف أصابع اليمنى وتحت إبطيه وأرفاغه ، ولا ضرر